ابن نجيم المصري

511

البحر الرائق

فباع حبة اللؤلؤة التي في بطنها جاز ولا خيار للمشتري إن كان رآها إلا إذا تغيرت ، وإن لم يكن المشتري رأى اللؤلؤة فله الخيار إذا رآها . ولو اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو يوسف : يجوز البيع وله الخيار إذا رأى . وقال محمد : لا يجوز وعليه الفتوى ، والباقلا الفول والحليج بمعنى المحلوج وهو ما خلص حبه من قطنه . وفي البزازية : لو باع حنطة في سنبلها لزم البائع الدوس والتذرية ، وكذا لو أطلق له حنطة في سنبلها فصار حاصل ما نقلناه أنه إذا باع شيئا مستورا ، فإن كان مستورا بما هو خلقي فيه أولا والثاني شراء ما لم يره جائز عندنا . والأول لا يخلو إما أن يكون المبيع موجودا في العرف أو معدوما ، فإن كان موجودا جاز كبيع حنطة في سنبلها وأرز وسمسم وجوز ولوز وكرش شاة مذبوحة قبل سلخها ولؤلؤة في بطن دجاجة ، وإن كان يقال في العرف أنه معدوم لم يجز كبيع حب قطن فيه ونوى تمر فيه ، ولبن في ضرع ، ولحم وشحم وألية في شاة ، وأكارع وجلد فيها ، ودقيق في حنطة ، وزيت في زيتون وعصير في عنب ، ومحلوج قطن فيه ، ولؤلؤة في صدف على المفتى به وتبن حنطة في سنبلها قوله : ( وأجرة الكيل على البائع ) يعني إذا بيع مكايلة وكذا أجرة الوزان والعداد عليه والذراع لأنه من تمام التسليم وتسليم المبيع عليه فكذا ما كان من تمامه . قيد بالكيل لأن صب الحنطة في الوعاء على المشتري ، وكذا إخراج الطعام من السفينة ، وكذا قطع العنب المشتري جزافا عليه ، وكذا كل شئ باعه جزافا كالثوم والبصل والجزر إذا خلي بينها وبين المشتري ، وكذا قطع الثمر إذا خلي بينها وبين المشتري ، كذا في الخلاصة . وأشار إلى أنه لو اشترى حنطة في سنبلها فعلى البائع تخليصها بالدرس والتذرية ودفعها إلى المشتري وهو المختار . وفي المعراج : والتبن للبائع وإذا اشترى ثيابا في جراب ففتح الجراب على البائع وإخراج الثياب على المشتري . وقيل كما يجب الكيل على البائع فالصب في وعاء المشتري يكون عليه أيضا . وكذا لو اشترى ماء من سقاء في قربة كان صب الماء على السقاء والمعتبر في هذا العرف ، كذا في الخانية . وفي المجتبى : لو اشترى وقر حطب في المصر فالحمل على البائع قوله : ( وأجرة نقد الثمن ووزنه على المشتري ) لما ذكرنا أن الوزن من تمام التسليم وتسليم الثمن على المشتري فكذا ما يكون من تمامه ، وكذا يجب عليه تسليم الجيد لأن حق البائع تعلق به ، وما ذكره المصنف في نقد الثمن هو الصحيح كما في الخلاصة وهو ظاهر الرواية كما في الخانية وبه كان يفتي الصدر الشهيد قال : وبه يفتي إلا إذا قبض البائع الثمن ثم جاء يرده بعيب الزيافة